يسرّنا في جمعية طنجة أفلام أن نلتقي بكم من جديد في إطار مهرجان «السينما والمدرسة»، هذه التظاهرة الثقافية والتربوية التي نؤمن من خلالها بدور السينما كأداة فعّالة لبناء الوعي وتنمية الذوق الفني لدى التلاميذ والشباب.
لقد انطلق هذا المهرجان من قناعة راسخة بأن المدرسة في حاجة إلى الانفتاح على الفنون، وبأن السينما، بما تحمله من قوة تعبيرية وبصرية، قادرة على المساهمة في تطوير المهارات الفكرية والإبداعية للأجيال الصاعدة، وجعل التعلم تجربة تفاعلية وحية.
إن ما يميز مهرجان السينما والمدرسة هو تركيزه على دمقرطة الولوج إلى الثقافة السينمائية، وجعلها جزءًا من الحياة المدرسية اليومية، عبر عروض أفلام ذات قيمة فنية وتربوية، وورشات تحليل ونقاش، ولقاءات مباشرة مع مهنيي السينما، بما يفتح أمام التلاميذ والشباب آفاقًا جديدة للفهم والتعبير.
كما نعتز في هذه التظاهرة بوضع الشباب في قلب الحدث، ليس فقط كمستفيدين، بل كمشاركين فاعلين في التنظيم والتسيير والتواصل، إيمانًا منا بقدرتهم على الإبداع وتحمل المسؤولية، وبأهمية تمكينهم من تجربة عملية حقيقية داخل الفعل الثقافي.
وإذ نحتضن هذا المهرجان بمدينة طنجة، من داخل فضاء سينما ألكازار، أحد رموز الذاكرة السينمائية الوطنية، فإننا نؤكد التزام جمعية طنجة أفلام بمواصلة العمل من أجل ترسيخ الثقافة السينمائية، ودعم جيل جديد من المتذوقين والنقاد والمبدعين، خدمةً للسينما المغربية ولمستقبل الثقافة ببلادنا.
ختامًا، نتوجه بجزيل الشكر لكل الشركاء والداعمين، ولكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة، ونتطلع إلى استمرار هذا الموعد الثقافي والتربوي بما يخدم المدرسة، الشباب، والسينما.